مينانيوزواير، دبي: تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي متقدم، حيث كشفت أحدث إحصائيات المصرف المركزي عن استحواذ إمارة دبي على 64% من إجمالي عدد البنوك وشركات الصرافة والتمويل العاملة في الدولة، في مؤشر يعكس قوة البيئة الاستثمارية والتشريعية التي توفرها الإمارة.

ووفقاً للبيانات، بلغ عدد المؤسسات المالية في دبي 163 مؤسسة من أصل 254 مؤسسة مرخصة على مستوى الدولة، تشمل البنوك الوطنية والأجنبية، وشركات الصرافة، والتمويل، وخدمات الدفع والتسهيلات المالية. ويؤكد هذا التركز الكبير الدور المحوري الذي تلعبه دبي في دعم القطاع المالي والمصرفي في الإمارات.
ويضم القطاع المصرفي في دبي 31 بنكاً، منها 8 بنوك وطنية و23 بنكاً أجنبياً، وهو ما يمثل أكثر من 52% من إجمالي البنوك العاملة في الدولة والبالغ عددها 61 بنكاً. كما تعد دبي الوجهة الرئيسية للبنوك الأجنبية، حيث تحتضن نحو 36 مكتب تمثيل مصرفي من أصل 56 مكتباً على مستوى الدولة، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للأعمال المصرفية الدولية.
وفي قطاع الصرافة، تستحوذ دبي على الحصة الأكبر بعدد 44 شركة صرافة من أصل 64 شركة مرخصة في الدولة، أي ما يعادل 69% من السوق، ما يعكس حجم النشاط المالي والتجاري الذي تشهده الإمارة. كما سجلت دبي حضوراً قوياً في قطاع التمويل بعدد 14 شركة من أصل 21 شركة، إضافة إلى ريادتها في قطاع الدفع بالتجزئة بـ24 شركة من أصل 30 شركة عاملة في الدولة.
وتبرز دبي كذلك كمركز رئيسي في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية، حيث تتركز فيها شركات التسهيلات المالية القائمة على القيمة المخزنة، إلى جانب الشركات العاملة في حلول الدفع الحديثة، ما يعكس التوجه الاستراتيجي نحو الابتكار المالي وتعزيز الاقتصاد الرقمي.
ويعكس هذا التوزع الكبير للمؤسسات المالية في دبي قوة البنية التحتية الاقتصادية والتشريعية التي توفرها حكومة الإمارات، والتي تتيح بيئة أعمال جاذبة للمؤسسات المحلية والعالمية على حد سواء. كما يعزز هذا الواقع من ثقة المستثمرين ويدعم استدامة النمو الاقتصادي.
وتأتي هذه المؤشرات في إطار رؤية الإمارات الهادفة إلى تعزيز مكانتها كمركز مالي عالمي، من خلال تطوير التشريعات، ودعم الابتكار، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في بناء منظومة مالية متكاملة ومتطورة.
وتؤكد هذه الأرقام أن دبي لا تزال في صدارة المشهد المالي الإقليمي، حيث تجمع بين الاستقرار الاقتصادي، والتنوع المالي، والانفتاح على الأسواق العالمية، ما يجعلها وجهة مفضلة للمؤسسات المالية والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
