مع قيام الدول الغربية بخفض ميزانياتها للمساعدات الخارجية إلى مستويات تاريخية منخفضة، يرى الخبير الاستراتيجي الإماراتي عبد الله ن. خوري أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك القدرة والواجب الأخلاقي لقيادة فصل جديد في التنمية العالمية.
دبي، الإمارات العربية المتحدة / ACCESS Newswire / ١١ نوفمبر ٢٠٢٥ / استنادًا إلى سنوات من الخبرة الميدانية والتحليل الاقتصادي المُفصّل، يُشير عبد الله ن. خوري إلى أن “الخليج يمتلك الإمكانيات والقيم والقرب اللازمين لإعادة صياغة نظرة العالم إلى التنمية”. ويضيف: “ما نحتاجه الآن هو هيكلة – نظام يُحوّل الكرم إلى تقدم ملموس”.
يوثّق هذا البحث، الذي يُعدّ جزءًا من العمل المستمر لمعهد فيكر حول الحوكمة العالمية والتنمية الدولية، تحوّلًا غير مسبوق في هيكلية المساعدات العالمية. فقد خفّضت جهات مانحة غربية رئيسية، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، مساعداتها الخارجية في آنٍ واحد لسنوات متتالية، وذلك لأول مرة منذ ثلاثة عقود.
برزت دول الخليج بالفعل كجهات فاعلة رئيسية في مجال التنمية. تُساهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر الآن بمليارات الدولارات سنويًا في المساعدات الإنمائية، محققةً نسب مساهمة أعلى من كلٍّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على حصة متزايدة من التمويل الإنساني العالمي.
تُقدّم آليات التمويل الإسلامي إطاراً مميزاً للعمل. فوفقاً لما ورد في منشور خوري، فإن أدوات الزكاة (الصدقة الإلزامية)، والصدقة (العطاء الطوعي)، والوقف (الهِبات الخيرية) تُعرِّف المستفيدين كأطراف معنية وليس مجرد متلقٍّ للمساعدات. وتعمل هذه الآليات على مبادئ الكرامة، والمسؤولية الجماعية (الأمانة)، والعدالة الاجتماعية.
“عندما يُصاغ العطاء كتعاون بين دول الجنوب وليس كمساعدة قائمة على المعاملات التجارية، فإن مساهمات دول مجلس التعاون الخليجي تتحول إلى وسيلة لتعزيز الصمود والتضامن الإقليمي”، كما يكتب خوري في المنشور. “والهدف ليس استنساخ النموذج الغربي أو استبداله، بل بناء هيكل تنموي أكثر تعددية، واستناداً إلى الواقع، وإنصافاً”.
الإصلاحات لإطلاق العنان للإمكانات
يقدم عبد الله ن. خوري ثلاثة إصلاحات أساسية من شأنها تمكين المنطقة من تحقيق إمكاناتها الخيرية:
- البنية التحتية المؤسسية
- إنشاء سجلات موحدة للمنظمات غير الربحية ومتطلبات الإفصاح الإلزامي لتعزيز الرقابة والحد من التكرار.
- دمج العمل الخيري ضمن استراتيجيات التنمية الوطنية، ووضعه كمساهم في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل.
- رأس المال البشري والابتكار الاجتماعي
- الاستثمار في خطوط أنابيب المواهب وزمالات البحث لتطوير القطاع الثالث.
- دعم رواد الأعمال الاجتماعيين في الأسواق ذات التأثير العالي مثل مصر وتونس والمغرب لتوسيع البصمة التنموية لمنطقة الخليج.
- تعبئة القطاع الخاص
- تقديم حوافز ضريبية وتبسيط عملية التسجيل للمانحين من الشركات.
- وضع العمل الخيري باعتباره “بحثًا وتطويرًا اجتماعيًا”، حيث يُنظر إلى المخاطرة والتجريب باعتبارهما خلقًا للقيمة العامة.
بدأ التنفيذ في بعض المناطق. حددت المملكة العربية السعودية هدفًا لقطاعها غير الربحي للوصول إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. يقترح خوري إنشاء مراكز وطنية للمنظمات غير الربحية أو منصات تنسيق إقليمية لتحسين توزيع رأس المال في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، ووضع العمل الخيري كـ”بحث وتطوير اجتماعي” يختبر الحلول التي تطبقها الحكومات ببطء.
مع تزايد تشتت المساعدات العالمية، يُعيد تحليل خوري صياغة الخليج ليس كمُتبرع ناشئ، بل كمهندس محوري لنظام تنمية أكثر تعددية وإنصافًا. وتشير رؤيته إلى مستقبل لا يُقاس فيه الكرم بحجم الميزانيات، بل بعمق الأثر والكرامة التي يحفظها.
نبذة عن عبدالله ن. خوري
عبد الله ن. خوري استراتيجي ورائد أعمال إماراتي، يُركز على الابتكار الاجتماعي والعمل الخيري وتصميم النظم. حاصل على ماجستير في التربية من جامعة هارفارد، وشغل سابقًا منصب مدير أول في إكسبو لايف، برنامج الابتكار الاجتماعي التابع لإكسبو 2020 دبي، والذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار أمريكي، والذي موّل 140 شركة في 76 دولة، ووصل إلى أكثر من 6 ملايين شخص. وهو المؤسس المشارك لشركة نوا، الشريك العالمي لشركة أوراكل لرقمنة الحكومات في الاقتصادات الناشئة، ومؤسس تو بوينت فايف، وهي شركة استشارية في مجال العمل الخيري تُعنى بتعزيز التبرعات الشفافة القائمة على البيانات في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
حول مجلس التعاون الخليجي
مجلس التعاون الخليجي هو اتحاد سياسي واقتصادي إقليمي حكومي دولي يضم ست دول عربية مطلة على الخليج العربي: البحرين، الكويت، عُمان، قطر، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. تأسس المجلس عام ١٩٨١، ويعزز التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي والاجتماعي بين الدول الأعضاء، ويبلغ ناتجه المحلي الإجمالي حوالي ٢٫١ تريليون دولار أمريكي. ويمثل المجلس أحد أهم تجمعات الثروة السيادية في العالم، ويلعب دورًا متزايد التأثير في المبادرات الاقتصادية والتنموية العالمية.
روابط الوسائط
النشر الكامل: www.fikerinstitute.org/publications/gulf-philanthropy-international-development
لينكدإن: https://www.linkedin.com/in/abdullakhoory1/
جهة الاتصال الإعلامية:
إنماء الإمارات القابضة
هاتف: 97143422222+
البريد الإلكتروني: media@inmaemirates.com
الموقع الإلكتروني: https://www.inmaemirates.com/
المصدر: عبدالله ن. خوري
شاهد البيان الصحفي الأصلي على ACCESS Newswire
